إدريس الجعيدي السلوي

365

إتحاف الأخيار بغرايب الأخبار

وقال إنها من عظيم الدولة ودفع كل تحفة منها لكل واحد منا بيده فتلقيناها بالقبول ، ثم تركت ما كان دفعه لي منها الترجمان على مائدة بيت الباشدور ، وتوجه كل واحد بتحفته لمحله ، فقال لي مالك تركت حوائجك هنا ، فقلت لا ينبغي لي حيازة شيء منها حتى يعرض ذلك على حضرة مولانا العالية بالله أدام الله عزها ، وهو أعزه الله يجود عنا برضاه الذي هو الكيفية العظمى ، وهو الإكسير الأكبر والكبريت الأحمر ، فسر بما سمعه مني ، وقال : إنه لكذلك وأذن لي بحوزها حتى نعزم على الخروج وتجمع في صندوق يخصها . الفرجة التي أنشأها عامل طورين ثم إن أهل هذا البلد أنشأوا فرجة « 1 » عظيمة في الليلة القابلة بعد هذا اليوم ، وهي ليلة الاثنين وذلك بأنهم عمدوا إلى جداري الركنة الخارجة في هذا المشور ، وجعلوا في أحد جداريها خاتما كبيرا من المصابيح الصغيرة ، وجعلوا فيها ماء على ألوان وجعلوا الزيت فيها وجعلوا في وسط الخاتم حروف الاسم المفرد من تلك المصابيح وجعلوا في الجدار الآخر صورة كرونة عظيم دولتهم من المصابيح ، في وسط تربيعة من المصابيح أيضا ، وجعلوا صفا ممتدا لدخول الغاز مع جدرات المشور ، ونصبوا مائدة مثمنة بوسط المشور قريبة من الدار التي نحن بها وهي من / 316 / العود ، وهي متسعة في طولها وعرضها نحو اثني عشر ذراعا ، ومثلها في كل جهة من جهات التنميق ، ونصبوا أعمدة دائرة مع هذه المائدة ، وفي رأس كل عمود خمس وردات حمر من الورد المصنوع ، كل وردة في الكبر مثل جرم كرة أربعة وعشرين ، وكان بقرب تلك الركنة

--> ( 1 ) « مساء البارحة أقامت « مصالح بلدية طورين » على الساعة 8 مساءا ، وعلى شرف السفارة المغربية بإنارة Piazza Castelo ، بحضور فرقة الحرس الوطني ، الذين كانوا يعزفون الأناشيد تحت مقر إقامة السفير ، وقد حج جمهور غفير لمشاهدتهم والسلام على السفير المغربي ، الذي بدوره رد السلام عليهم من نوافد وبالكون إقامته بفندق أوروبا . . . » . Gazzetta Del PoPolo , Torino ، بتاريخ 27 غشت سنة 1876 م .